هدم المنازل في مدينة القدس جريمة من الجرائم ضد الإنسانية

الضمير تدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف  الجرائم الاسرائيلية في القدس المحتلة

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تتابع بقلق شديد التصعيد الإسرائيلي الأخير في مدينة القدس ، الذي يأتي في إطار مواصلة قوات دولة الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها لجرائم ضد الإنسانية بحق السكان الفلسطينيين، من خلال عملية التهجير القصري للسكان وهدم(16 عمارة سكنية ) , وتعبر عن استنكارها لصمت المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف وأجسام الأمم المتحدة المعنية، في تجاوز لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ووفقاُ للمعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، فقد قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الاثنين الموافق 22/7/2019، بهدم عدد (16 عمارة سكنية ) تضم (100 شقة سكنية) بحي وادي الحمص ببلدة صور باهر بالقدس، بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة ويحظر الدخول إليها وحاصرتها وقامت بإجبار الأهالي إخلاء المباني بالقوة بعد رفضهم مغادرة بيوتهم ولم يتمكنوا من إخراج أي شيء من احتياجاتهم الشخصية، ويشار إلى أنّ البنايات تقع في منطقة مصنفة "أ" خاضعة للسلطة الفلسطينية، حسب الاتفاقيات الموقّعة ما بين الفلسطينيين والجانب الإسرائيلي، وحاصلة على تراخيص من وزارة الحكم المحلي، إلا أنّ سلطات الاحتلال تصرّ على هدمها بحجّة قربها من الجدار الأمني المقام على أراضي المواطنين في المنطقة , حيث تقدم أصحاب المنازل المهدمة (للمحكمة العليا الإسرائيلية) التي رفضت الالتماس الذي قدمه فريق الدفاع عن أصحاب المنازل، وردت الأمر لجيش الاحتلال مرة أخرى, وتجري عمليات هدم المنازل إثر عدم الحصول على تصريح للبناء على أساس التمييز العنصري المتأصل لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين الذين يسكنون في منازل غير مرخصة.

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تؤكد ان عملية هدم المنازل وتهجير السكان يعتبر جريمة ضد الإنسانية وعقاب جماعي ويعد انتهاكاً لما ورد في نظام روما لـ المحكمة الجنائية الدولية، التي اعتبرته جريمة ضد الإنسانية  , وانتهاكاً للمواد (33) و (49) من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تحظر العقوبات الجماعية  والنقل القسري ضد الأشخاص المحميين أو ممتلكاتهم.

مؤسسة الضمير تدين وتستنكر بشدة الإجراءات والممارسات الإسرائيلية المتصاعدة، التي تستهدف المضي في المخطط الإسرائيلي العنصري الرامي لتهويد مدينة القدس وطمس هويتها الإسلامية العربية، ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف وأحكام القانون الدولي الإنساني، التي تلزم قوات الاحتلال بالامتناع عن إحداث أي تغيير في الإرث التاريخي والديني للدولة .

ويشار إلى ان الاستخفاف المتواصل من قبل دولة الاحتلال بحقوق الشعب الفلسطيني، هو نتاج طبيعي لاستمرار تقاعس المجتمع الدولي عن الوفاء بمسئولياته في حماية السكان الفلسطينيين، وتحصين دولة الاحتلال من المحاسبة على جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وعليه :

*  تدعو الضمير المجتمع الدولي، لتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية في كفالة احترام ضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للانتهاكات المرتكبة بحقه.

*  تطالب الضمير الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الخروج عن حالة الصمت والتدخل الفوري والعاجل لوقف جرائم هدم المنازل والممتلكات المدنية للفلسطينيين .

*  كما تطالب الضمير المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق حول ارتكاب قوات الاحتلال لجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات . 

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان

 

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي