مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تنظم مؤتمر بعنوان (العدالة الإنتقالية كنهج يساعد في الوصول إلى مصالحة فلسطينية)

غزة/ نظمت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء الموافق 28 فبراير 2017, مؤتمراً بعنوان "العدالة الإنتقالية كنهج يساعد في الوصول إلى مصالحة فلسطينية" بمشاركة ما يزيد عن 350 مشارك/ة من بينهم شخصيات هامة من الفصائل الفلسطينية وممثلي عن مؤسسات المجتمع المدني ونشطاء مجتمعيين ومجموعات شبابية مختلفة ولفيف من الشباب والشابات الجامعيين.
 ويأتي هذا المؤتمر تنفيذاً لأحد أهم أنشطة مشروع "المساهمة في تعزيز سيادة القانون وحقوق الانسان والقانون الدولي في قطاع غزة" بدعم من برنامج "سواسية" البرنامج المشترك لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة برنامج تعزيز سيادة القانون العدالة والأمن للشعب الفلسطيني 2014/2017.
 افتتحت المؤتمر الأستاذة هالة القيشاوي جبر/ المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير حيث رحبت بالحضور والمشاركين/ات وعرضت نبذة عن مفهوم العدالة الإنتقالية مؤكدةً أن المصالحة هي شكل من أشكال العدالة الإنتقالية التي تعتبر ضرورية لإعادة تأسيس وطننا الفلسطيني على أسس شرعية وقانونية وتعددية وديمقراطية من خلال إعادة البناء الاجتماعي.
 فيما تحدث الأستاذ يونس الجرو/ رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمير عن أهمية تنفيذ المؤتمر مشيراً إلى أنه يأتي استجابة للواقع الفلسطيني الحالي بما يتضمنه من مرحلة حرجة من التفاعلات أهمها وجوب المطالبة بإنهاء الانقسام بين طرفي النزاع الداخلي، وما يستدعيه ذلك من إصلاحات تنفيذية وتشريعية وقضائية وضرورة التدخل بكافة الطرق الممكنة للخروج من هذه الأزمة التي تتطلب تطبيق نظام العدالة الانتقالية.
بينما تحدثت الأستاذة آية أبو بشير/ منسق المجتمع المدني (UNDPP) , عن أهمية المؤتمر في طرح مفهوم العدالة الانتقالية كنهج قد يكون مناسب أو غير مناسب تطبيقه على واقعنا الفلسطيني للوصول إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية, مؤكدةً على استراتيجية العلاقة مع مؤسسة الضمير لحقوق الانسان كشريك مميز على مستوى برنامج سواسية, حيث أثنت على الجهود الكبيرة التي تبذلها الضمير للمساعدة على فهم آليات تطبيق العدالة الانتقالية في السياق الفلسطيني, وأشارت إلى ضرورة التركيز على مفهوم العدالة الانتقالية في السياق مع الاحتلال الاسرائيلي, منوهةً إلى أهمية المؤتمر البالغة في الاطلاع على تجارب بعض الدول في تطبيق العدالة الانتقالية.
 تضمنت أجندة المؤتمر محورين رئيسيين عبر تنفيذ جلستين: الجلسة الأولى حملت عنوان "العدالة الانتقالية وآلية معالجة انتهاكات حقوق الإنسان"، وتضمنت ثلاث أوراق عمل , الورقة الأولى " الإطار القانوني للعدالة الانتقالية " , الورقة الثانية "رؤية نقابة المحامين للإصلاح القضائي في مسار العدالة الانتقالية" , الورقة الثالثة " مدى نجاح أو صعوبة تطبيق نظام العدالة الانتقالية على الحالة الفلسطينية " , أما الجلسة الثانية كانت بعنوان "أدوات منظمات المجتمع المدني والإعلام في مسار العدالة الانتقالية" حيث تضمنت ثلاث أوراق عمل , الورقة الاولى "أدوات منظمات المجتمع المدني في مسار العدالة الانتقالية , الورقة الثانية " دور وسائل الاعلام في مسار العدالة الإنتقالية , " الورقة الثالثة " التجربة المغربية في تطبيق العدالة الانتقالية" , وفي أعقاب كل جلسة كان الحضور يناقشون بجدية الأفكار التي يتم طرحها خلال أوراق العمل مما كان بدوره يثري المؤتمر عبر الحوار والمراجعة الدقيقة لواقع الانقسام الفلسطيني ومدى نجاح أو صعوبة تطبيق نظام العدالة الانتقالية على الحالة الفلسطينية، حيث كشفت هذه المناقشات عن عمق تطلعات ممثلين/ات المنظمات الأهلية والشباب الفلسطيني لضرورة العمل الجدي لإيجاد حلول فعالة لإنهاء حالة الانقسام من خلال تطبيق سياسات فلسطينية جديدة ترتكز على وجوب تجاوز التجارب السيئة الماضية والبحث عن سبل وآفاق تعاون جديدة وشراكة تكاملية فيما بين الفصائل الفلسطينية والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق مستقبل أفضل، مع التأكيد على أهمية قيام الجهات القضائية الفلسطينية بدورها المناط بها باعتبارها حارسة القانون وحامية حقوق الإنسان.
وفي نهاية المؤتمر تم الخروج بجملة هامة من التوصيات كان أبرزها ما يلي: 
- ضرورة تفعيل العمل بين الفصائل الفلسطينية لأجندة واضحة لانهاء حالة الانقسام الفلسطيني .
- ان العدالة الانتقالية وتطبيقها فلسطينيا في ظل انقسام الجهاز القضائي الفلسطيني وتوظيفه  هو الخيار الأمثل للخروج من الأزمة , 
 - ضرورة تشكيل "مجلس قضاء أعلى انتقالي" بموجب قرار رئاسي ومنحه كامل الصلاحيات القانونية اللازمة لتشكيل وإعادة هيكلة الهيئات القضائية وترتيب أوضاع القضاء والمحاكم والنيابة العامة ودراسة التعيينات والترقيات التي جرت في المناصب القضائية واتخاذ القرارات اللازمة والنافذة بهذا الخصوص , صعوبة تطبيق العدالة الانتقالية على الحالة الفلسطينية , 
 - أهم الأدوار التي يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن تلعبها في مثل هذه المراحل وهي رفع الوعي عند المواطنين لضرورة الإلتزام بالقانون ومخاطر الإنزلاق بحالات الانتقام الفردية التي لن تنتهي إلا بوجود محاكمات شرعية ذات مصداقية.
 - ضرورة تعزيز آليات ووسائل قانونية و مؤسساتية و نقابية لحماية الإعلاميين و دعم جهودهم الرامية إلى تفعيل المحاسبة و المساءلة، خاصة عند تناول قضايا الانتهاكات والاعتداءات ,والمساهمة الفاعلة في خفض وتيرة الخلافات، من خلال المعالجة الإعلامية المهنية للقضايا والمشكلات القائمة. 
 - دراسة تجارب بعض الدول فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية مسألة ضرورية لاستخلاص الدروس، وليس الهدف من ذلك هو تقليد هذه التجارب أو استنساخها، بل الإفادة منها، وتجنب الأخطاء التي وقعت فيها، وذلك لأن لكل تجربة خصوصيتها ولكل
بلد ظروفه، وتحدياته ومشكلاته.
انتهى،
 مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال على:
محمد البردويل – منسق المشروع 
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-قطاع غزة
هاتف: 082826660
جوال: 0598562466
mohammed@aldameer.org

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي